الصالحي الشامي

164

سبل الهدى والرشاد

الباب الرابع في روايته عن أبيه إبراهيم الخليل عليه السلام روى البخاري وغيره عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال ( رب أرني كيف تحيي الموتى ، قال أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ) " . الباب الخامس في روايته عن بعض أصحابه قصة مشاهدة الدجال والدابة روى الترمذي عن فاطمة بنت قيس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فضحك فقال : إن تميما الداري حدثني بحديث ففرحت ، فأحببت أن أحدثكم ، حدثني أن ناسا من أهل فلسطين ركبوا سفينة في البحر فجالت بهم حتى قذفتهم في جزيرة من جزائر البحر ، فإذا هم بدابة لباسة ناشرة شعرها فقالوا : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة . قالوا : فأخبرينا ، قالت : لا أخبركم ، ولا أستخبركم ولكن ائتوا أقصى القرية فإن ثم من يخبركم ويستخبركم ، فأتينا أقصى القرية فإذا رجل موثق بسلسلة ، فقال : أخبروني عن عين زعر قلنا ملاى تدفق . قال : أخبروني عن البحيرة ؟ قلنا : ملاى تدفق ، قال : أخبروني عن نخل بيسان الذي بين الأردن وفلسطين هل أطعم ؟ قلنا : نعم ، قال : أخبروني عن النبي هل بعث ؟ قلنا : نعم ، قال : أخبروني كيف الناس إليه ؟ قلنا : سراع ، قال : فنز نزوة حتى كاد ، قلنا : فما أنت ؟ قال : إنه الدجال ، وإنه يدخل الأمصار كلها إلا طيبة . وطيبة : المدينة . قال أبو عيسى : وهذا حديث صحيح غريب من حديث قتادة عن الشعبي ، وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس .